منتدى طلبة العلوم السياسة، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم (LMD)
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
إلى جميع طلبة االسنة الثالثة بتخصصيها، قد تم فتح منتديات فرعية خاصة بكل تخصص لذا نطلب منكم المشاركة فيها لإثراء المنتدى.
بمناسبة عيد الفطر المبارك والمصادف للدخول الجامعي 2010-2011 ، يسرني أن أتقدم إليكم أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة أعضاء المنتدى بأحر التهاني وأطيب التمنيات راجيا من الله العلي القدير أن يرزقنا الأمن والرقي والرفاهية وأن يديم علينا موفور الصحة والسعـــادة والهنـــاء.

شاطر | 
 

 جدل الشرق الاوسط...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
في صميم السياسة
عضو نشط


عدد الرسائل : 37
العمر : 27
العمل/الترفيه : طالبة
الصفة : طالب جامعي
المسار : سنة ثالثة علوم سياسية نظام جديد
رقم العضوية : 185
السٌّمعَة : 0
نقاط : 3431
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: جدل الشرق الاوسط...   الإثنين أغسطس 10, 2009 7:56 pm

رغم ازدياد الجدل في الآونة الأخيرة حول مصطلح‏'‏ الشرق الأوسط‏'‏ الذي يسمي تارة‏'‏ بالكبير‏'‏ وتارة‏'‏ بالجديد‏'،‏ إلا أن ذلك قد لا يعكس بالضرورة جدة أو حداثة هذا المصطلح وما يقصد به‏.‏ فغالبا ما كانت تلك التسمية‏'‏ الشرق الأوسط‏'‏ وليدة نظرة الدول الكبري إلي تلك المنطقة الاستراتيجية والحيوية للعالم منذ ظهور هذا المصطلح لأول مرة في بدايات القرن العشرين في زمن الإمبراطورية‏.‏ البريطانية‏.‏ حيث حددت منطقة الشرق الأوسط بالخليج العربي‏(‏ الفارسي‏)‏ والسواحل المحيطة به لضمان سيطرة بريطانيا علي الخليج باعتباره الطريق المؤدي إلي الهند ذات الأهمية الاستراتيجية الكبري للامبراطورية البريطانية في ذلك الوقت ولقطع الطريق علي كل من روسيا وألمانيا‏.‏ وقد سمي‏'‏ بالأوسط‏'‏ تمييزا له عن‏'‏ الشرق الأدني‏'(‏ الذي شمل جزءا من أوروبا والبلقان وآسيا الغربية‏،‏ وهي المناطق التي كانت تسيطر عليها الإمبراطورية العثمانية‏)،'‏ والأقصي‏'(‏ باعتماد سياسة الباب المفتوح مع الصين‏).‏

ثم اتسع‏'‏ الشرق الأوسط‏'‏ ليشمل بلاد فارس‏،‏ أي إيران وأفغانستان وفقا لما اقتضته مصالح‏'‏ بريطانيا العظمي‏'‏ في ذلك الوقت‏.‏ وبنهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة الدولة العثمانية وتقسيمها وتنفيذ وعد بلفور في فلسطين‏1948،‏ ومع انتهاء الخلافة العثمانية علي يد كمال الدين أتاتورك في تركيا عام‏1924،‏ كان‏'‏ الشرق الأوسط‏'‏ قد اتسع ليشمل شمال إفريقيا وبلاد الشام والعراق وسوريا واليونان شرق المتوسط‏،‏ وهي المناطق التي كانت في الواقع مسرحا للعمليات العسكرية أثناء الحرب العالمية‏.‏ ثم أدخلت الولايات المتحدة إليه منطقة وسط وجنوب آسيا بعد ما ورثت الإمبراطورية البريطانية في المنطقة‏.‏ وإلي جانب هذا البعد الجغرافي الذي ارتبط بالاستراتيجيات العسكرية الدولية‏،‏ كانت هناك دوما محاولات لإنشاء تكتلات إقليمية‏،‏ خاصة بعد هزيمة المحور في الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء‏،‏ حيث سعت بريطانيا‏'‏ العظمي‏'‏ إلي إعادة ترتيب المنطقة لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي في الأربعينيات من خلال إنشاء التكتلات الإقليمية‏.‏ وظهرت مفاهيم وتكتلات إقليمية ثلاثة هي سوريا الكبري والهلال الخصيب والجامعة العربية‏(‏ التي استمرت إلي الآن‏)،‏ وعقد مؤتمر لندن‏1945،‏ تحت مسمي‏'‏ منظومة الشرق الأوسط‏'،‏ والذي أدخلت فيه كل من تركيا وإيران‏.‏ وبدون الدخول في تفاصيل كثيرة حول الاجتهادات في تعريف الشرق الأوسط‏،‏ يمكن هنا تحديد بعض الملامح الأساسية‏:‏

أولا‏:‏ إن الشرق الأوسط كان دوما منطقة تتلاقي وتتداخل فيها كيانات أو كتل سياسية متعددة‏.‏ فكانت هناك المنطقة التي يطلق عليها‏'‏ الهلال الخصيب‏'‏ وتشير إلي كل من‏(‏ سوريا‏،‏ ولبنان‏،‏ والأردن‏،‏ والعراق‏،‏ وفلسطين‏،‏ وإسرائيل‏)،‏ إلي جانب‏'‏ شبه الجزيرة العربية‏'(‏ السعودية‏،‏ واليمن‏،‏ والكويت‏،‏ وقطر‏،‏ والبحرين‏،‏ والإمارات‏،‏ وعمان‏)‏ و‏'‏ شمال إفريقيا‏'(‏ مصر وليبيا‏)‏ ثم ما سمي في الأدبيات الأوروبية والأمريكية بالحزام الشمالي‏(‏ تركيا وإيران‏).‏

ثانيا‏:‏ إن منطقة الشرق الأوسط تتصف بشكل خاص بتعدد عرقي وثقافي ولغوي وديني بدرجة كبيرة‏،‏ وهو الأمر الذي زاد من تعقيدات حل الصراعات الإقليمية وصعوبة حسمها‏.‏

ثالثا‏:‏ إنه لذلك اختلف الباحثون بشدة حول الدول أو المناطق التي تدخل أو لا تدخل في‏'‏ إقليم الشرق الأوسط‏'،‏ خاصة بسبب التمايز واختلاف الهويات السياسية الثقافية والتاريخية والدينية‏.‏ إذ وفق التطور التاريخي للمفهوم أضحي له امتداد عربي وفارسي وأوروبي متوسطي وآسيوي وإفريقي وهكذا‏.‏ ولكن كان هناك تمييز بين الدول التي تدخل فيما يسمي‏'‏ قلب الشرق الأوسط‏'،‏ وتتمثل في مصر وما عرف ببلاد الهلال الخصيب‏(‏ أي العراق وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين‏).‏ وإسرائيل‏،‏ وأخري تدخل فيما عرف بـ‏'‏ الحلقة الخارجية‏'‏ لهذا القلب‏،‏ وأبرزها السعودية وليبيا وإيران وتركيا والسودان‏.‏ ثم مجموعة الدول التي تختلف الآراء حول انتمائها إلي الشرق الأوسط وهي‏،‏ أولا‏:‏ باقي مجموعة شمال إفريقيا‏،‏ وثانيا‏:‏ امتداد إفريقي آخر يشمل إثيوبيا والصومال‏،‏ وثالثا‏:‏ باقي دول شبه الجزيرة العربية أي اليمن وعمان‏،‏ ورابعا‏:‏ امتداد أوروبي يشمل قبرص واليونان‏.‏ وأخيرا‏،‏ امتداد آسيوي يمتد إلي باكستان وأفغانستان والجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطي‏.‏

ومع دخول عصر الحرب الباردة وانقسام الحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية الثانية إلي معسكرين شيوعي ورأسمالي‏،‏ طرحت من قبل بريطانيا فكرة إنشاء منظمة للدفاع المشترك لعمل تكتلات عسكرية ضد الاتحاد السوفيتي‏،‏ وهو ما ترتب عليها ظهور حلف بغداد الذي رفضت مصر الدخول فيه عام‏1951،‏ إلا أن بريطانيا نجحت في تأسيسه بين كل من العراق وتركيا وإيران‏.‏

وقد تبنت الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب البادرة هذا المفهوم‏،‏ وبرز في عقد التسعينيات في الدوائر الاستراتيجية الأمريكية خاصة بعد أحداث‏11‏ سبتمبر‏2001‏ ليضم الشرق الأوسط القديم‏(‏ بحدوده زمن الحرب البادرة‏)،‏ وجنوب آسيا‏(‏ الهند وباكستان‏)،‏ وآسيا الوسطي الإسلامية‏(‏ مثل منطقة بحر قزوين الغنية بالنفط والغاز الطبيعي‏)،‏ إضافة إلي منطقة الخليج العربي والمغرب العربي‏،‏ والقرن الإفريقي‏.‏

بعبارة أخري‏،‏ كما كان ظهور مفهوم الشرق الأوسط في بداية القرن العشرين هو وليد النظرة الاستراتيجية للمصالح البريطانية‏،‏ فإن تبني أمريكا لما يسمي‏'‏ بالشرق الأوسط الكبير‏'‏ ينطلق أيضا من نفس النظرة‏،‏ أي خدمة الاستراتيجية الأمريكية في تلك المنطقة‏.‏

وبالتزامن‏،‏ تبنت إسرائيل مفهوم‏'‏ الشرق الأوسط‏'‏ الذي اعتبرته في الأساس منطقة متعددة الأعراق والأجناس والأديان والأقليات‏،‏ لا تتميز بهوية واحدة وإن جمعتها منطقة جغرافية واحدة‏.‏ وعمدت في البداية إلي تقسيمه إلي‏'‏ مركز‏'(‏ تمثله الدول العربية‏)‏ و‏'‏ أطراف‏'(‏ وهي الدول غير العربية مثل إثيوبيا وإيران وتركيا والسودان‏).‏

وقد برز هذا المفهوم أكثر بعد حرب الخليج‏1991،‏ وانهيار الاتحاد السوفيتي‏،‏ وبعد عقد مؤتمر مدريد‏1991‏ الذي أطلق عملية السلام الإسرائيلية ــ الفلسطينية‏،‏ تحت اسم‏'‏ الشرق الأوسط الجديد‏'.‏ وقد أسهب في شرح فكرته شيمون بيريز‏،‏ وقت أن كان وزيرا للخارجية في حكومة أرييل شارون اليمينية في كتاب حمل نفس العنوان‏،‏ وذلك بدعوته إلي بناء‏'‏ سوق شرق أوسطية‏'‏ تقوم علي مبدأ الاعتماد المتعادل وعقد اتفاقيات سلام وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط لضمان إدماجها في المنطقة‏.‏ إلا أن الفكرة لم تلاق نفس الصدي أو الترحيب لدي الدوائر اليمينية الإسرائيلية‏،‏ خاصة حزب الليكود‏،‏ الذي عاد بزعامة رئيسه نيتانياهو إلي رأس الحكومة الإسرائيلية الحالية‏،‏ حيث ــ أعلي علي العكس ــ من أهمية القوة العسكرية لتحقيق ما يعتبره ضمانا لأمن إسرائيل‏،‏ ودعا في المقابل إلي إلحاق إسرائيل‏'‏ بعالم الشمال‏'‏ المتقدم‏.‏

وما يهمنا في هذه اللمحة السريعة لتطور مفهوم الشرق الأوسط ليس الجدل حول قدم أو حداثة هذا المفهوم‏،‏ ولكن فيما يفرضه من تحديات في المرحلة الراهنة‏،‏ خاصة بعد غزو العراق‏2003،‏ وسقوط النظام البعثي العراقي وصعود إيران كقوة إقليمية مؤثرة إلي جانب تركيا‏،‏ فضلا عن الانقسام الفلسطيني الحالي بعد نجاح حماس وفوزها في الانتخابات التشريعية‏2005،‏ ثم انقلابها علي السلطة الفلسطينية‏2007،‏ وصولا إلي صعود الحكومية اليمينية إلي الحكم في إسرائيل بعد حرب غزة في ظل استراتيجية أمريكية جديدة تنظر إلي الشرق الأوسط من خلال هذا التعريف الواسع‏،‏ الذي يتجاوز ما كان يعرف بالنظام الإقليمي العربي‏.‏

صحيح أن هذا التعريف الواسع أو‏'‏ الموسع‏'‏ كان قائما منذ البداية‏،‏ وفي أثناء وبعد نهاية الحرب الباردة‏،‏ إلا أن تفعيله بدا أكثر وضوحا بعد حرب العراق والتغيرات الهائلة التي اجتاحت المنطقة مع هبوط بعض قوي إقليمية وصعود أخري وما ترتب عليه من إعادة توزيع الأدوار الإقليمية وفقا لتوازنات القوي الجديدة في المنطقة‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جدل الشرق الاوسط...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
siassa :: السنة الثانية (س3 + س4) :: ملتقى: النظام العالمي الجديد-
انتقل الى: