منتدى طلبة العلوم السياسة، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم (LMD)
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
إلى جميع طلبة االسنة الثالثة بتخصصيها، قد تم فتح منتديات فرعية خاصة بكل تخصص لذا نطلب منكم المشاركة فيها لإثراء المنتدى.
بمناسبة عيد الفطر المبارك والمصادف للدخول الجامعي 2010-2011 ، يسرني أن أتقدم إليكم أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة أعضاء المنتدى بأحر التهاني وأطيب التمنيات راجيا من الله العلي القدير أن يرزقنا الأمن والرقي والرفاهية وأن يديم علينا موفور الصحة والسعـــادة والهنـــاء.

شاطر | 
 

 بداية الحرب البونية الثانية (ساغنوم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zaza
عضو نشط
avatar

عدد الرسائل : 75
العمر : 28
العمل/الترفيه : INTERNET
المسار : science politique LMD
رقم العضوية : 11
السٌّمعَة : 0
نقاط : 3614
تاريخ التسجيل : 10/05/2008

مُساهمةموضوع: بداية الحرب البونية الثانية (ساغنوم)   الأحد مايو 17, 2009 11:38 pm

بداية الحرب البونية الثانية (ساغنوم):
أغضبت هذه الخطوة هنيبعل وأعتبرها خرقا لمعاهدة إبرو, عندها عادت ذكريات ذلك الوعد الذي أطلقه هنيبعل لأبيه بالعداء على روما طوال حياته, ومن ثم قاد هنيبعل حصارا على مدينة ساغنوم استغرق تسعة أشهر عانى فيها هنيبعل من بعض الخسائر التي نجمت عن التحصين القوي وإصرار المدافعين عنها, لكن قوات هنيبعل تمكنت من تحطيم هذه دفاعات المدينة حتى سقطت في النهاية ساغنوم بيد هنيبعل. عندها لجأ أهل ساغنوم لروما حليفتهم طلبا للمساعدة, لكن روما لم ترسل لهم أي مساعدة. دخول هنيبعل ساغنوم كان البداية للحرب البونية الثانية, وأصبح هنيبعل يملك الآن قاعدة يمكن أن تزود قواته بالمؤن وبالرجال.
أثارت ردة فعل هنيبعل حنق روما التي طالبت مجلس قرطا جنة بتسليمها هنيبعل الأمر الذي رفض من قبل المجلس نضرا للشعبية الجارفة التي يكنها الجيش لهنيبعل ولأن روما هي التي بدأت فعليا نقض العهد. سجلت هذه الأحداث بداية المعارك البونية الثانية التي كادت أن تغير التاريخ والتي استغرقت زمنا بين 218 ق.م. وحتى 202 ق.م.
إذا دقت طبول الحرب بين روما وقرطا جنة, ولم تكن المسألة إلا وقت حتى تدخل الجيوش في معارك مباشرة, وبدأ كل فريق يجهز عدته وعتاده.

خطة هنيبعل لدحر روما:
هنيبعل القائد الشجاع المقدام الذي تعلم فنون الحرب من أبيه منذ نعومة أظفاره , لم يكن ليرضى أن تطأ الجيوش الرومانية أرضه, لهذا خطرت على باله فكرة لم تخطر على بال أي من القرطاجيين وهي الهجوم على روما في معقلها, ولأن القوة الرومانية البحرية كانت أقوى بكثير من القوة القرطاجية في ذلك الوقت, خطرت على ذهن هنيبعل فكرة تبدو للوهلة الأولى مستحيلة, لكن علمنا التاريخ أن القادة العظام هم من لا يؤمنون بوجود المستحيل, كانت الفكرة تقوم على الهجوم على روما من خلال الالتفاف على روما انطلاقا من أٍسبانيا مرورا بفرنسا ومن ثم اجتياز جبال الألب للهجوم على روما من الخلف ومن البر بدلا من البحر.
جيش هنيبعل في شبه الجزيرة الليبيرية كان يبلغ 90,000 من المشاة و 12,000 فارس وبالرغم من أن هذه الأرقام تشمل قوات حصدربعل وهنيبعل, فإن قوة الحملة كانت تقدر ب 75,000 من المشاة و 9,000 فارس وعدد من أفيال الحرب الأفريقية.

خط سير حملة هنيبعل ضد روما
مغادرة هنيبعل قرطاجنة الجديدة وبداية الحملة على روما:
غادر هنيبعل قرطاجة الجديدة في أواخر ربيع 218 ق.م. وسار بجيشه قريبا من الساحل حتى وصل لنهر إبرو في نهاية شهر جون. عند نهر إبرو وقبل أن يجتازه , ولأن هنيبعل يعلم صعوبة المهمة التي لم يكن يقوى عليها إلا الأشداء من الرجال, أراد هنيبعل أن يختار المقاتلين الذين يمكن الوثوق بهم وبإخلاصهم لتنفيذ خطته الجريئة التي تهدف إلى نقل الحرب إلى أرض أعدائه, لهذا قام هنيبعل بفرز الجيش واختار أن يصطحب معه أكثرية من الليبيين ومرتزقة ليبيريين. في ذات الوقت عين هنيبعل أخوه صدربعل قائدا على ليبيريا حتى يحافظ على الوضع ويأمن من أي حركات انفصالية يمكن أن تضعف موقفه في المستقبل.
إجتياز نهر إبرو والوصول إلى جبال البيرينية:
اجتاز هنيبعل نهر إبرو الذي كان وفقا للمعاهدة يفصل بين نفوذ روما ونفوذ قرطاجنة وحارب أثناء مروره القبائل الشمالية في سيره باتجاه جبال البيرينية (Pyrenees) أو البرنس (سلسلة جبلية تفصل بين أسبانيا وفرنسا ), واستطاع إخضاع هذه القبائل من خلال استراتيجيات ذكية في الحركة بين الجبال وبتصميم قوي على هزيمتها للعبور نحو هدفه. وبعد أن أخضع هذه القبائل ترك خلفه 11 ألف رجل في الحامية التي خلفها في هذه المواقع التي احتلها وسيطر عليها, وقبل عبوره جبال البيرينية سرح هنيبعل ما يقارب من 11 ألف رجل من الليبيريين ( جزيرة ليبريا) والذي أظهروا الرغبة في العودة إلى ديارهم, وبالتالي دخل هنيبعل فرنسا (Gaul ) بخمسين ألف من المشاة وتسعة ألف من الفرسان وعدد من الأفيال الأفريقية التي تم تدريبها على ظروف الحرب.
أدرك هنيبعل أن الطريق أمامه مازال طويلا وأنه بحاجة لعبور جبال البيرنية, وجبال الألب والعديد من الأنهر الهامة وكذلك عليه موجهة عوامل الطقس, بالإضافة إلى ذلك أنه مضطر لدخول معارك مع القبائل الفرنسية, لكن هذه الحقائق لم تفت من عضده بل استمر في سيره الخطر واجتاز جبال البيرينية الأمر الذي أوصله بعد ذلك لداخل المقاطعات الرومانية في الأراضي الفرنسية (Gauls) وهو الأمر الذي أغضب روما التي كانت تهدف دائما لحرب الرجل على أرضه وليس على الأراضي الرومانية.
دخول هنيبعل إلى أراضي المقاطعات الرومانية في الأراضي الفرنسية (Gauls), مكن هنيبعل من عزل القبائل المحلية عن روما وهو الأمر الذي سمح له بعد ذلك بإثارة هذه القبائل ضد الحكم الروماني ومن ثم استمالة قادة هذه القبائل للانضمام إلى جيشه وعصيان الحكم الروماني,مستغلا رغبة هذه القبائل بالتخلص من السيطرة الرومانية على مقاليد حياتهم , حتى وصل في مسيره لنهر الرون في شهر سبتمبر قبل أن تتمكن روما من أخذ أي إجراء لموجهة تقدم هنيبعل.
عندما وصل هنيبعل إلى نهر الرون في شهر سبتمبر كان قد بلغ عدد أفراد جيشه 38 ألف من المشاة و 8 ألف فارس و 37 فيلا حربيا.
وخلال ذلك عرض المصالحة على بعض القبائل لكي يصل إلى الرون قبل أن يتخذ الرومان أي تحصينات عسكرية وبالتالي يستفيد من عنصر المباغتة. حتى وصل هنيبعل لأطراف جبال الألب, وبعد ذلك أعتبر اجتياز هنيبعل لجبال الألب إحدى المعجزات العسكرية بل أحد أبرز الإنجازات العسكرية لأي قوة من العصور القديمة, والتي مازال الكثير من الباحثين يجرون عليها الدراسات حتى يومنا هذا لأن هذا العبور أعتبر معجزة بل وأعتبر أكبر إنجازات هنيبعل في المجال العسكري.
وبعد أن حصن هنيبعل نفسه من غدر القبائل الفرنسية التي حاولت إعاقة عبوره من خلال المعاهدات التي عقدها معهم, دخل هنيبعل في حرب مع قوة رومانية أرسلت لمقاومته في فرنسا وتمكن من دحرها بسهولة, ثم استمر في سيره في أعالي وادي أحد روافد نهر الرون ( من المحتمل أن يكون إيسيرا– Isere) وبدخول الخريف كان هنيبعل قد وصل إلى حدود جبال الألب.
بعد ذلك تمكن هنيبعل من اجتياز سلسلة جبال الألب التي كانت كالسوار تحيط إيطاليا من الشمال, وبينما تجاوز هنيبعل كل الصعوبات التي تتعلق بالتضاريس والطقس وحروب العصابات التي شنتها عليه القبائل المحلية, وكذلك التحديات التي ألقتها على كاهله قيادة جيش متنوع العرقيات واللسان, أعتبر اجتيازه لجبال الألب في فصل الشتاء أحد أكبر الإنجازات العسكرية لأي جيش من العالم القديم ومثل مفاجأة كبيرة لروما.
يقال أن هنيبعل وأثناء سيره في منطقة جبال الألب, والعواصف الشتوية والبرودة تحيط به من كل جانب, توقف جيشه أمام صخرة عظيمة منعت جيشه من إكمال المسيرة, وكاد الإحباط يصيب الكثير منهم , حتى تقدم هنيبعل وأمر الجنود بصب الكثير من الخمر الذي كان يحمله معه على الصخرة حتى تفتت وانفتح الطريق أمام الجيش. ومن أشهر أقوال هنيبعل قولنه الشهيرة إما أن نجد طريقا أو أن نصنعها (We will either find a way, or make one (.
بعد أن أكمل هنيبعل رحلته على مرتفعات الألب, نزل هنيبعل من مرتفعات جبال الألب إلى شمال إيطاليا, لكنه وصل بعد أن خسر تقريبا نصف عدد الجيش الذي بدأ به حملته حوالي تقريبا 20,000 مقاتل , كما لم يتبقى له غير ثلاثة من الأفيال الأفريقية التي تأثرت بعوامل الطقس ولم تتمكن من النجاة.
إلا أن بوليبيوس ( مؤرخ يوناني), ذكر أنه قد اطلع على وثائق حربية قرطاجية أفادت أنه قبل وقت قليل من اجتياز هنيبعل لجبال الألب , أعاد مرة أخرى بعض من القوات الليبيرية التي رافقته وذلك لشكه في ولائهم, وهو الأمر الذي يرشح أن خسائر هنيبعل أثناء اجتيازه جبال الألب كانت أقل بكثير مما ذكر, كما أن هنيبعل تمكن من نقل أغلب الأفيال على جبال الألب, إلا أن هذه الأفيال ماتت بعد اجتيازها جبال الألب نضرا للطقس البارد والرطب الذي يتسم به طقس شمال إيطاليا في الشتاء.
إذا هناك اختلاف واضح في الأرقام سواء عدد المقاتلين الذي بدأ بهم هنيبعل حملته أو عددهم بعد اجتيازه لجبال الألب.
كان واضحا أن هنيبعل وضع في حساباته مسبقا هذا الوضع وأنه غير قادر على الاعتماد على المقاتلين الليبيريين, لهذا كان قد ابرم اتفاقيات مع القبائل السلتية في شمال إيطاليا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بداية الحرب البونية الثانية (ساغنوم)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
siassa :: السنة الثانية (س3 + س4) :: التاريخ السياسي للجزائر-
انتقل الى: