منتدى طلبة العلوم السياسة، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم (LMD)
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
إلى جميع طلبة االسنة الثالثة بتخصصيها، قد تم فتح منتديات فرعية خاصة بكل تخصص لذا نطلب منكم المشاركة فيها لإثراء المنتدى.
بمناسبة عيد الفطر المبارك والمصادف للدخول الجامعي 2010-2011 ، يسرني أن أتقدم إليكم أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة أعضاء المنتدى بأحر التهاني وأطيب التمنيات راجيا من الله العلي القدير أن يرزقنا الأمن والرقي والرفاهية وأن يديم علينا موفور الصحة والسعـــادة والهنـــاء.

شاطر | 
 

 ابن خلدون وكتابه التاريخ

اذهب الى الأسفل 

هل يعتبر ابن خلدون اول رواد علم الاجتماع؟
نعم
67%
 67% [ 2 ]
لا
0%
 0% [ 0 ]
هو مع الاوائل وليس الاول وحده
33%
 33% [ 1 ]
مجموع عدد الأصوات : 3
 

كاتب الموضوعرسالة
الدبلوماسية المتفوقة
عضو نشط
avatar

عدد الرسائل : 244
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالبة جامعية
الصفة : طالب جامعي
المسار : السنة الثانية ماستر علوم سياسية
تخصص الدبلوماسية والتعاون الدولي
رقم العضوية : 114
السٌّمعَة : 0
نقاط : 3659
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: ابن خلدون وكتابه التاريخ   الأربعاء ديسمبر 17, 2008 12:17 am



1 ـ ابن خلدون وكتابة التاريخ:

كل الذين أقدموا على كتابة التاريخ من الاختصاصيين صدّروا أعمالهم بتخطيط منهجي محكم، الغاية من ورائه إعطاء تعريف لعلم التاريخ وتثبيت مكانته بين قطاعات العلوم الأخرى والدّفاع عن مشروعيته وذكر فضائله كعلم ونجاعته في الكشف عن حقائق الأحداث العينية وسبر الظواهر التاريخية والتدقيق فيها، مع التنبيه عن مختلف العوائق التي قد تحول دون تحقيق الضبط والموضوعية المرغوب فيها، ثمّ العمل على نقد التواريخ السابقة وإظهار نقائصها إن كانت غير موفية بالغرض.

ابن خلدون لا يشذ عن هذه القاعدة، و يمكن رصد أهدافه العلمية في المقدمة حيث يُعرب صراحة عن قناعاته المنهجية وعن أغراضه العلمية بصورة شفافة وواضحة ( بغض النظر عنبعض جمله ذاتالأسلوب المشحون خطابة وشِعرية) : « أما بعد فإن فن التاريخ من الفنون التي تتداوله الأمم والأجيال وتشد إليه الركائب والرحال، وتسمو إلى معرفته السوقة والأغفال، وتتنافس فيه الملوك والأقيال وتتساوى في فهمه السوقة والجهال [9] ».

ثمّ ينبّه القارئ على ما ليس هو من التاريخ أي، بعبارة ابن خلدون، ظاهره الذي: « لا يزيد على إخبارٍ عن الأيام والدول، والسوابق من القرون الأول تنمو فيه الأقوال وتضرب فيها الأمثال، وتطرب بها الأندية إذا غصها الاحتفال، وتؤدي لنا شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال، واتسع للدول فيها النطاق والمجال، وعمروا الأرض حتى نادى بهم الارتحال وحان منهم الزوال تنمو فيها الأقوال وتضرب فيها الأمثال وتطرف بها الأندية إذا غصّها الاحتفال [...][10] ».

لكن على عكس ذلك فإن التاريخ، في باطنه هو: « نظر وتحقيق، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق وجدير بأن يعد في علومها وخليق [11] » .

وها هي مهمة المؤرخ ومغزى عمله: إنها تكمن أصلا في تقصّي حقائق الأحداث بموضوعية وتنقيتها من شوائب الزيف والأوهام والأباطيل التي لحقتها إثر تدخّل من يدعوهم ابن خلدون بالمتطفّلين في ميدان التاريخ: « إن فحول المؤرخين في الإسلام قد استوعبوا أخبار الأيام وجمعوها، وسطّروها في صفحات الدفاتر وأودعوها وخلطها المتطفلون بدسائس من الباطل وهموا فيها وابتدعوها، وزخارف من الروايات المضعفة لفقوها ووضعوها. واقتفى تلك الآثار الكثير ممّن بعدهم واتّبعوها وأدّوها إلينا كما سمعوها[12] ».

وهذه النقائص ناتجة بالأساس، حسب رأيه، جرّاء خلل وتقصير في المعاينة المباشرةللأحداث وعدم إدراك القوانين المتحكّمة بمسارالتاريخ؛ المؤرخون السابقون « لم يلاحظوا أسباب الأحوال ولم يراعوها ولا رفضوا ترّهات الحديث ولا دفعوها، فالتحقيق قليل، وطرف التنقيح في الغالب كليل والغلط والوهم نسيب للأخبار وخليل والتقليد عريق في الآدميّين وسليل والتطفّل على الفنون عريض طويل[13] ». لقد غاب عن أكثرهم أن الأحداث التاريخية تخضع لقوانين محدّدة وتربطها بالعمران وبطبائعه علاقات موضوعيةثابتة « فللعمران طبائع في أحوله ترجع إليها الأخبار، وتحمل عليها الروايات والآثار[14] ».

ولا يغيب عند هذا الحدّ، كما عادة ابن خلدون، نقد لاذع يخص به المتأخرين من الرواة وجميع كتّاب التاريخ اللاحقين المتشبّثين بالتقليد والمخلّين بشروط التحقيق. فعلا، بعد انقضاءعهد الثلة الأولى من المؤرّخين « لم يأت [...] إلاّ مقلد، وبليد الطبع والعقل أو بليد ينسج على ذلك المنوال، ويحتذي منه بالمثال ويذهل عما أحالته الأيام من الأحوال واستبدلت به من عوائد الأمم والأجيال، فيجلبون الأخبار عن الدول وحكايات الوقائع في العصور الأول، صورا قد تجردت عن موادها، وصفاحا انتضيت عن أغمادها، ومعارف تستنكر للجهل بطارفها وتلادها. إنما هي حوادث لم تعلم أصولها وأنواع ولم تعتبر أجناسها ولا تحققت فصولها يكرّرون في موضوعاتها الأخبار المتداولة بأعيانها إتباعا لمن عني من المتقدّمين بشأنها ... وليس يعتبر لهؤلاء مقال ولا يعدّ لهم ثبوت ولا انتقال، لما أذهبوا من الفوائد، وأخلّوا بالمذاهب المعروفة للمؤرّخين والعوائد[15] ».

لا مخرج إذن من هذه النقائص إلا بإعمال العقل والتحري والمثابرة في سبر الحقائق بالتمييز بين الروايات الموثوق بها والأخرى المزيفة، لأن الذين وقعوا في أخطاء تاريخية كبرى من الزيف والوهم، انجرّوا وراء أهوائهم واعتمدوا « على مجرّد النقل غثّا وسمينا ولم يعرضوها على أصولها ولا قاسوها بأشباهها ولا سبروها بمعيار الحكمة والوقوف على طبائع الكائنات وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار فضلّوا عن الحقّ وتاهوا في بيداء الوهم والغلط[16] ».

هناك أسباب موضوعية وذاتية تجعل من الخبر كاذبا، ومن بينها، وقد تكون الأهمّ، ما دعاه ابن خلدون « التشيّع للآراء والمذاهب[17]»، ذلك لأن النفس « إذا خامرها تشيّع لرأي أو نحلة قبِلت ما يوافقها من الأخبار لأوّل وهلة وكان ذلك الميل والتشيّع غطاءً على عين بصيرتها عن الانتقاد والتمحيص فتقع في قبول الكذب ونقله[18]»، ومنها أيضا « تقرّب الناس لأصحاب التّجلّة والمراتب بالثناء والمدح وتحسين الأحوال وإشاعة الذكر بذلك فيستفيض الإخبار بها على غير حقيقة[19]». أمّا أولئك الرواة الذين يستخدمون منهجية الحديث، المقامة على نقد السند عن طريق التعديل والتجريح، فإن ابن خلدون يعارضهم لأنّ ذاك المنهج لا يجدي نفعا في تحرّي صدق الخبر وحصر حقيقته. فعلا، ما فائدة النظر في السند عندما يكون الخبر المنقول خرافة مستحيلة الوقوع عقلا؟

نقد السند عند ابن خلدون، إن كان شرطا ضروريا ولازما، فإنه غير كافٍ ولا أساسي، بل يجب أن يأتي في مرحلة ثانية وتكميلية، بعد التأكّد مسبقا من إمكانية وقوع الحدث المَروي في ذاته: « ولا يرجع إلى تعديل الرواة حتى يُعلم أن ذلك الخبر في نفسه ممكن أو ممتنع. وأمّا إذا كان مستحيلا، فلا فائدة للنظر في التعديل والتجريح. ولقد عدّ أهل النظر من المطاعن في الخبر استحالة مدلول اللفظ وتأويله بما لا يقبله العقل[20]».

إذن هناك قانون ينبغي أن يحترمه المؤرخ في سبر الأحداث وهو ما دعاه ابن خلدون بقانون المطابقة: « وأمّا الأخبار عن الواقعات، فلا بدّ في صدقها وصحتها من اعتبار المطابقة. فلذلك وجب أن يُنظر في إمكان وقوعه، وصار فيها ذلك أهمّ من التعديل ومُقدّما عليه، إذ فائدة الإنشاء مقتبسة منه فقط، وفائدة الخبر منه ومن الخارج بالمطابقة. وإذا كان ذلك، فالقانون في تمييز الحقّ من الباطل في الإخبار، بالإمكان والاستحالة، أن ننظر في الاجتماع البشري الذي هو العمران، ونُميّز ما يلحقه من الأحوال لذاته وبمقتضى طبعه، وما يكون عارضا لا يُعتدّ به، وما لا يمكن أن يَعرض له. وإذا فعلنا ذلك، كان ذلك لنا قانونا في تمييز الحقّ من الباطل في الإخبار والصدق من الكذب بوجه برهاني لا مدخل للشكّ فيه. وحينئذ فإذا سمعنا عن شيء من الأحوال الواقعة في العمران، علمنا ما نحكم بقبُوله ممّا نحكم بتزييفه. وكان ذلك لنا معيارا صحيحا يتحرى به المؤرخ طريق الصدق والصواب فيما ينقلونه[21]».لقد أدّت إرادة التحري وضبط الأخبار ابن خلدون إلى استحداث علم جديد الذي هو « العمران البشري والاجتماع الإنساني، وذو مسائل وهي بيان ما يلحقه من العوارض والأحوال لذاته»، وهذا نابع من اقتناعه بأن الأخبار الصحيحة يجب أن تخضع لقانون المطابقة، أعني مطابقة ما هو ممكن من الأحداث لا المستحيلة الوقوع. إذن علم العمران لم يكن هو الغرض الأساسي في مسار ابن خلدون الفكري، بل هو فقط أداة لغاية أخرى ألا وهي توثيق وضبط التاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محللة سياسية
عضو نشط
avatar

عدد الرسائل : 157
العمر : 28
العمل/الترفيه : المطالعة و السياحةو الانترنت.
المسار : سنة ثانية علوم سياسية نظام جديد
رقم العضوية : 06
السٌّمعَة : 0
نقاط : 3694
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابن خلدون وكتابه التاريخ   الخميس ديسمبر 18, 2008 4:43 pm

معلومات قيمة و مفيد

شكلاا جزيلا اختي على الافادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.siassa.1fr1.net
moha



عدد الرسائل : 2
العمر : 28
العمل/الترفيه : كرة القدم
الصفة : طالب جامعي
المسار : شهادة بكلوريا اداب واولى جامعي علومة سياسية
السٌّمعَة : 0
نقاط : 3326
تاريخ التسجيل : 15/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابن خلدون وكتابه التاريخ   الأربعاء يونيو 10, 2009 5:53 pm

السلام عليكم بارك الله فيكم
ابن خلدون ابو علم الاجتماع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الدبلوماسية المتفوقة
عضو نشط
avatar

عدد الرسائل : 244
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالبة جامعية
الصفة : طالب جامعي
المسار : السنة الثانية ماستر علوم سياسية
تخصص الدبلوماسية والتعاون الدولي
رقم العضوية : 114
السٌّمعَة : 0
نقاط : 3659
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابن خلدون وكتابه التاريخ   الجمعة فبراير 05, 2010 4:21 pm

شكرا على تدخلاتكم القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ابن خلدون وكتابه التاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
siassa :: السنة الثانية (س3 + س4) :: تاريخ الفكر السياسي-
انتقل الى: